لكل بلد عاداتها وتقاليدها، وتوجد الكثير من
العادات والتقاليد الغريبة في كل دولة. اليوم سنتحدث عن أغرب عادات وتقاليد
اليابان، وسنتعرف على طبيعة هذا الشعب المتحضر فتابع معي.
تتميز
اليابان بمجموعة من العادات والتقاليد التي تعكس طبيعة مجتمعها. وهذه العادات تعكس
نوعية ثقافتها المكتسبة من الحياة الزراعية التي تمثل التكامل بين المجالين العام
والخاص. ومهما كانت طبيعة مظاهر ونتائج الثقافة اليابانية سلبية أو إيجابية، لكنها
تعكس جميعها طبيعة الحضارة بين اليابانيين في العديد من المظاهر. مثل مواقفهم
الاجتماعية، وتجنب التعبير عن مشاعرهم، والغموض في توضيح أفكارهم. وفيما يلي
مجموعة من أهم العادات والتقاليد التي يميزها اليابانيون:
عادات التحية في
اليابان
الركوع
هو أحد أشهر وأهم طرق التحية في
اليابان. وحتى عند التحدث في الهاتف، ينحني اليابانيون لتحية الشخص الذي
يتحدثون إليه على الطرف الآخر. يشار إلى أن استخدام المصافحة في التحية ليس من
العادات الشائعة في اليابان. ولكنه مقبول عند التعامل مع الأجانب وبين النساء
والرجال. ويتجنب اليابانيون التقبيل أو العناق أثناء التحية.
عادات الالتزام
بالمواعيد
يهتم
اليابانيون بالوقت، يتم تنفيذ جميع مهام وأنشطة اليابانيين وفقًا لجدول زمني مرتب
وتواريخ محددة مسبقًا. لذا فإن الوصول إلى موعد بعد الوقت المتفق عليه يعتبر تصرف
غير لائق هناك. وفي حالة حدوث ظرفًا طارئا أو عائق سيأخرك عن الموعد، يجب الإتصال
على الفور وتقديم العذر، وتحديد موعدًا جديدا للقاء.
ثقافة الاكل
تعتبر
ثقافة الطعام والغذاء من بين الاهتمامات الرئيسية للشعب الياباني. حيث يعتمدون في
طعامهم على تناول الحبوب مثل: الأرز. وعلى اللحوم مثل: الدجاج ولحم البقر
والكائنات البحرية مثل: الأسماك. كما يأكل اليابانيون الخضروات الموسمية والحليب
ومشتقاته. غالبًا ما يستخدم اليابانيون عيدان الخيزران لتناول طعامهم. بينما
يأكلون الوجبات السريعة والسوشي والخبز بأيديهم. ويستخدمون أواني المطبخ العادية
مثل الملاعق والسكاكين عند تناول وجبات من أصل غربي. ومن عادات الأكل اليابانية
التي تدل على حسن السلوك حمل أطباق السلطة والحساء والأرز باليد اليسرى. كما يأكل
اليابانيون الحساء مباشرة بدون استخدام الملاعق.
المعتقدات الدينية
لا
يهتم شعب اليابان بالشؤون الدينية والمعتقدات. معظمهم لا يتبع دينًا محددًا، لكن
الديانتين الشنتو
والبوذية ما زالتا منتشرين بين اليابانيين. وتشكل هاتان الديانتان ثقافة المجتمع
في اليابان. والشنتوية هي ديانة يابانية تقليدية، تقوم على الممارسات الروحية
القديمة. وخلال القرنين السابع والسادس الميلاديين انتشرت الديانة البوذية نتيجة
لتأثرها بالمجتمع الصيني. قبل اليابانيون الديانة البوذية دون التخلي عن ديانة
الشنتو، وتعايش الديانتان معًا حتى يومنا هذا.
تقاليد الزواج
في اليابان
اليابان
لديها تقاليدها
الخصة في الزواج، حيث أن نظام الزواج الياباني يفصل بين ممتلكات الزوجة وزوجها.
أي أن ممتلكات الزوج تظل منفصلة عن ممتلكات زوجته بعد زواجهما. وغالباً ما يتم
الزواج عن طريق الوساطة في الزواج، أي أسلوب الخاطبة في المجتمع العربي. وعلى
الوسيط أن يراعي أهم الأمور مثل: سن الزوجين، والوضع المالي والاجتماعي لكلا
العائلتين. يتم ممارسة تقاليد الزواج اليابانية في معبد الشنتو. ويبدأ العروس
والعريس في شرب الساكي، وهو المشروب المصنوع من الأرز، ويعتبر المشروب الياباني
الوطني. أما باقي مراسم الزواج فهي تقام في إحدى القاعات المتخصصة بحفلات الأفراح.
التقاليد
العائلية
تمثل
الأسرة اليابانية نظامًا واحدًا لا يقبل أي تقسيم. ولا يهتم اليابانيون بضرورة
وجود رابطة دم بين الأشخاص الذين يشكلون الأسرة، بل المهم هو الحفاظ على
استمراريتها. و من تقاليد الميراث في الأسرة اليابانية في حالة وفاة شخص ليس لديه
ورثة لممتلكاته، أنه يجب عليه تبني شخص من العائلة، ومنحه اسمه حتى يتمكن من
الحصول على جميع حقوقه في الميراث. وذلك من أجل الحفاظ على التكامل مع التقاليد
التي تتعلق باستمرارية تواجد العائلة في اليابان.
تقاليد الموت
بعد
حصول أسرة المتوفى على شهادة تثبت وفاته، يجب عليهم الاتصال بالمسؤول عن إجراءات
التحضير لجنازة المتوفى وحرق جثمانه. ومن التقاليد في حالات الوفاة في اليابان أن
يرتدي المعزين ملابس داكنة. ويفضل أن ترتدي المرأة ثوب الكيمونو الياباني التقليدي
باللون الأسود. وتنص العادات اليابانية على وجوب تقديم المعزين هدايا لأسرة
المتوفى. ومن العادات الأخرى المتعلقة بطقوس الموت استبدال البخور بالنقود التي
توضع بالداخل بطاقة. ثم يضعها المعزين على الطاولة المخصصة لذلك عند مدخل مكان
العزاء.